رواية لم يكن تصادف الفصل الثاني 2 الجزء الثاني بقلم زينب محروس


 رواية لم يكن تصادف الفصل الثاني 2 الجزء الثاني بقلم زينب محروس


يارا بحزن:

- تقصد إني السبب في مو*ته؟؟ 

عمر بمشاكسة: 

- ليه هو أنتي خلايا مسرطنة؟ الحالة كانت حالتها متدهورة. 

يارا بغيظ: 

- امال أنا السبب في ايه؟ 

عمر كان قاصده يجر شكلها عشان يخرجها من حزنها فقال: 

- انتي السبب في إننا تتخانق اول مرة و تاخدي انطباع وحش عني. 


يارا باستنكار: 


- و الله! دا مش على أساس إن حضرتك يا دكتور اللي دخلت زعقتلي علطول من غير ما تفهم حاجة أو تسأل، دا حتى لما جبتلك عرض الحالة زعقتلي. 


عمر بعناد: 


- ما انتي مكنش المفروض ترد عليّ الحرف ب حرف، أنا كنت ساعتها مضايق أصلا فجت فيكي بقى. 


يارا بتكشيرة: 


- مش ذنبي إنك مضايق، انا معملتش حاجة تخليك تزعقلي! انا مش شماعة تعلق عليها زعلك، و بعدين انت قليت مني و فضلت تقولي دكتور و مش دكتور و حسستني إني خدامة عندك. 







عمر بتبرير: 


- لاء والله انا مكنتش أقصد كدا، انتي اللي مفهمتيش. 


يارا بغيظ: 


- تقصد إني مبفهمش! تصدق أنا غلطانة إني بتكلم معاك، أنا ماشية. 


سابته و مشيت و هي بتشتمه في سرها، ف سمعت صوت أحمد بيقول بهزار: 


- جرا ايه يا مس يارا بتكلمي نفسك! 


يارا بزهق: 


- ما اللي يشتغل مع دكتور عمر لازم يكلم نفسه، و الله يا دكتور مش عارفة مستحملينه ازاي. 


أحمد ضحك و قال: 


- على فكرة عمر دا كويس و طيب جدًا حتى اطيب مني شخصيًا و أشطر دكتور هنا في المستشفى، انتي بس له مش متعودة عليه. 


يارا بنفور: 


- و لا عايزة اتعود، أنا تمام كدا. 


تاني يوم كانت يارا قاعدة متابعة الحالة بعد ما أعطت العلاج و قاسات العلامات الحيوية، و في الوقت دا كان عمر عنده مرور و بعد ما فحص الحالة المسؤولة من يارا، قالها: 


- في امبول ***** اعطيه للحالة يا مس بعد إذنك. 


ردت عليه يارا بتكشيرة: 


- مفيش. 


عمر اخد باله من اسلوبها بس مهتمش، و قال باستغراب: 


- يعني ايه مش مفيش! كان في هنا واحد لما كنت بمر من شوية! 


يارا بجدية: 


- ما أنا رميته. 


عمر بزعيق: 


- نعم! عملتي فيه ايه! 


يارا بتحدي: 


- بقولك رميته. 


عمر: 


- و انتي بترميه ليه يا مس؟ انتي عارفة دا عامل كام؟ طب بلاش سعره، الأمبول دا مش موجود هنا في المستشفى و اهل الحالة بيجبوه من برا و اللي حضرتك رمتيه دا لسه جايبينه النهاردة الصبح. 


يارا بتوضيح: 


- يا دكتور اسمعني........ 


عمر بعصبية: 


- اسمه ايه و زفت ايه دلوقت، انتي مهملة و مستهترة و معندكيش ضمير في شغلك يا مس. 


يارا زعقت و قالت: 


- لاء بقى مسمحلكش، هو انت ايه ما بتصدق عشان تتخانق معايا! الامبول اللي حضرتك بتقول عليه دا يا دكتور صلاحيته كانت منتهية عشان كدا رميته، اكيد الحالة مش هتاخده يعني و هو ممكن يضرها بدل ما ينفعها.....و لا أنت ايه رايك! 


قبل ما يرد عليها دخلت سماح اللي كانت بتجري، و قالت و هي بتاخد نفسها بسرعة: 


- اهل الحالة دي يا دكتور اتصلوا حالًا و بيقولوا إن في أمبول **** هما جابوه و بيقولوا إنهم عرفوا حالا من الصيدلي إنه منتهي الصلاحية فبيقولوا لحضرتك بلاش تستخدموه و هما الدكتور الصيدلي هيبعتلنا واحد تاني بداله. 


يارا بصت ل عمر بطرف عنيها و بعدين سابته وراحت تشوف جهاز البامب سيرنچ، و بعدين ندهت على سماح و قالت: 


- معلش يا سماح عايزين نغير الكانولا دي لأنها مش شغالة كويس. 


سماح بود: 


- حاضر يا يارا، بس خليكي جنبي عشان تتعلمي تركبيها. 


عمر رجع لمكتبه، و يارا فضلت واقفة جنب سماح اللي لما خلصت ابتسمت ل يارا وقالت: 


- اهو يا ستي اتركبت، الموضوع سهل خالص بس جمدي قلبك. 


- أنا عارفة بس لما بشوف الدم بتوتر و بخاف و بنسي نفسي و كأني مغيبة. 


- مع الوقت هتتعلمي متقلقيش، و احنا كلنا معاكي و هتتعلمي و تبقى اشطر مننا كمان. 


في اليوم ده يارا كان عندها شفت سهر، و طلبت من زمايلها تنزل تاكل في الكافتيريا بتاع المستشفى و تطلع تاني، و اول ما نزلت سمعت صوت زعيق حوالي عشر رجالة بيتخانقوا مع أمن المستشفى و عايزين يدخلوا بالعافية، ف راحت وقفت جنب واحدة من العاملات اللي بيتفرجوا و لما سألتها العاملة قالت: 


- دول أهل الحالة اللي ما*تت امبارح و عايزين يتخانقوا مع دكتور عمر. 


يارا في ثواني جريت على مكتب الدكاترة و دخلت بسرعة من غير ما تخبط، و كان عمر قاعد مع أحمد اللي كان بيبص لعمر بتحذير إنه يزعقلها، إنما يارا جريت عليه و مسكت ايده و هي بتشده و بتقول: 


_ متزعقليش دلوقت و تعال معايا الأول. 


استغرب من مسكة أيدها، و أحمد سألها بقلق: 


- المرضى كويسين؟؟ 


- ايوه ايوه بس دكتور عمر لاء، لو مقامش معايا مش هيبقى كويس خالص. 


أحمد بفضول: 


- ليه هو في ايه؟؟؟ 


صرخت في وش عمر و قالت: 


- ما تقوم معايا بقي، خليك هنا يا دكتور أحمد و اتصرف. 


عمر فعلًا معاها،  فاخدت للسطح من باب الطوارئ و أول ما وصلت سابت ايده و انحنت على ركبتها و هي بتتنفس بسرعة، و بعدين عدلت وقفتها و قالت و هي بترجع شعرها لورا: 


- الحمدلله هربنا. 


عمر باستغراب: 


- من مين؟ 


يارا قالتله اللي سمعته من العاملة، فهو قال: 


- طب و ايه المشكلة؟ 


يارا بصتله و قالت بحاحب مرفوع: 


- أنت يا دكتور من الشخصيات اللي بتكابر أنا عارفة إنك اكيد خايف بس مش بتعترف. 


قبل ما يرد عليها شدته من ايده تاني و قالت: 


- خلينا نتخبي بين خزانات الميه دا هيكون أمان اكتر. 


قعدت على الأرض و هو قعد جنبها، و هي كانت بتبص للسما و بعدين قالت: 


- كدا بقى مش هتزعقلي.


عمر باستغراب: 


- ازعقلك ليه؟ 


- يعني علشان دخلت المكتب دلوقت من غير ما حد يسمحلي. 


- طيب و المفروض مش هزعقلك ليه؟ 


- علشان انقذتك من الناس فكدا المفروض تشكرني، بس مش مضطر تشكرني عشان كدا تعادل ضايقتك و ساعدتك.....فاهم! 


- لاء...






- يارا بتلقائية: 


- مش مهم، كدا كدا أنت لو طولت تزعقلي ما تكون فاضي هتعلمها. 


عمر ابتسم بندم و قال: 


- أنا آسف..... 


يارا بصتله و دورت ب عينها في المكان عشان تقتنع إن هو فعلاً اللي اعتذر، فهو قال بتأكيد: 


- أنا آسف يا مس يارا عشان زعقتلك و زعلتك، و علطول كنت بفهمك غلط من غير ما اعطيكي فرصة للتبرير. 


- يعني أنت عارف يا دكتور إنك غلطان! 


- ايوه عارف و معترف ب ده و أوعدك مش هتتكرر تاني، و بعد كدا هعاملك بطريقة كويسة زي ما بتعامل مع باقي زمايلنا. 


يارا رددت بخفوت: 


- زمايلنا!! 


عمر بتوضيح: 


- ايوه اقصد طاقم التمريض و الدكاترة، على فكرة أنا مش شايف فرق طبقى بين الدكتور و الممرض عشان هو مفيش فرق اصلًا، الاتنين من غيرهم المستشفيات هتتقفل و مفيش بين الدكتور و الممرض حد أقل أهمية من التاني الاتنين بنفس الأهمية.....ف مش عايزك تفهميني غلط، أنا بس كنت مضايق شوية و زعلان عشان المرضى اللي حالاتهم بتدهور و مش قادر اعملهم حاجة. 


يارا بود: 


- ربنا يشفيهم يا دكتور، و عمومًا أنا مش زعلانة نبدأ صفحة جديدة. 


- حيث كدا بقى خلينا ننزل. 


يارا باعتراض: 


- ننزل فين و إحنا منعرفش الناس مشيوا و لا لاء. 


عمر بجدية: 


- عادي يا مس يارا أنا هنزل و لو موجودين هتكلم معاهم و هفهم عادي، مفيش مشكلة يعني. 


يارا بحيرة: 


- و لما أنت مش خايف يا دكتور عمر طلعت معايا ليه؟ 


عمر بصدق: 


- أولا مكنتش اعرف في ايه! ثانيًا قولت فرصة عشان اعتذر منك، و على فكرة أنا مكنتش هزعقلك لنا دخلتي المكتب دلوقت من غير إذن......انتي معاكي حق دي مش اوضة نوم ف عشان كدا تقدري تخبطي على الباب و تدخلي في أي وقت.....


- ماشي يا دكتور شكرًا. 

- طيب يلا قومي بقى 


يارا بخوف: 


- لاء و النبي بلاش عشان أنا بخاف من الخنافات.


- خلاص أنا هكلم دكتور أحمد اشوف في حاجة ولا ايه عشان ننزل. 


عمر قام يتحرك على السطح و هو بيحاول يلقط يقف في مكان تكون فيه الشبكة حلوة، أما اتفزعت لما شافت فار بيجري قدامها فقامت بسرعة و من خوفها طلعت فوق خزان الميه اللي مع الأسف كان الغطا بتاعه داب من كتر تعرضه للشمس، ف بالتالي انكسر أول ما يارا طلعت عليه و هي وقعت في في قلب الخزان اللي كان مليان ميه.....


عمر خلص المكالمة و رجع ملقهاش، فاستغرب جدًا و فكرها نزلت.....


يتبع........


#لم_يكن_تصادف

#الجزء_التاني_الفصل_التاني

#زينب_محروس


            الفصل الثالث الجزء الثاني من هنا 

تعليقات
تطبيق روايات
حمل تطبيق روايات من هنا



×