رواية لم يكن تصادف الفصل الثالث 3 الجزء الثاني بقلم زينب محروس


 رواية لم يكن تصادف الفصل الثالث 3 الجزء الثاني بقلم زينب محروس


عمر نطق بإسم يارا لكنها مردتش عليه، ف كان على وشك إنه ينزل بس مع أول خطوة ليه سمع صوت خبط و بعدين صوت يارا اللي كانت ماسكة في العنق بتاع الخزان و بتحاول تخرج، ف عمر اول ما سمع صوتها لف بسرعة بس اول ما شاف شعرها المبلول و شكلها وهي متعلقة انفجر في الضحك، ف هي قالت بغيظ: 


- و الله انت اللي دخلك كلية الطب ظلمك. 


بطل ضحك و قال بتكبر مصطنع: 


- يا بنتي دا أنا اشطر دكتور ممكن تشوفيه في حياتك. 


خبطت الخزان من جوا برجلها و قالت بضيق: 


- ما هو لما تكون شايفني في الوضع دا و واقف تضحك تبقى شهادتك دي كوسة. 


عمر بتذكر: 


- تصدقي نفسي أكل محشي كوسة. 


صرخت بضيق طفولي وقالت:


- يا نهار أبيض! دا انت مش طبيعي، أخلص تعال ساعدني. 


كانت خزانات الميه كتيرة بس مش كبيرة لدرجة إنها تغرق فيها، عمر قرب و ساعدها تخرج و هو مازال بيضحك، فهي استغفرت و قالت: 


- هات.


- عايزة ايه؟؟ 


- البالطو بتاعك. 


عمر رجع خطوة لورا: 


- لاء طبعًا المشهد الرومانسي دا أنا سايبه ل حبيبتي. 


يارا باندفاع: 


- تصدق معندكش دم. 






عمر بصدمة: 


- الشتيمة دي ليا! 


- و هو في غيرك.


- و هو في مس تشتم الدكتور زميلها؟ 


يارا بتبرير: 


- و هو في دكتور يشوف المس زميلته على وشك إنها تغرق و بدل ما يساعدها يقف يضحك عليها، و هو في دكتور يسيب المس زميلته تنزل كدا قدام الناس و هدومها كلها ميه رافض يعطيها البالطو بتاعه!!! 


عمر باستنكار: 


- تغرقي ايه دا الخزان كله على بعضه اقل بكتير من المترين، يادوب اطول منك بحاجة بسيطة، يعني يغرق طفل صغير مش انتي يا شاحطة! 


يارا بسرعة: 


- شوف اهو أنت كمان قولتلي يا شاحطة، ليه بقى! عشان احنا زمايل و في بينا عشم و كدا بقى. 


عمر و هو بيخلع البالطو الطبي بتاعه: 


- عشم ايه يا بنتي دا أنا عارفك من كام يوم، امسكي البالطو اهو خلينا نخلص و ننزل. 


اول ما نزلوا كان فيه لمة و زعيق قدام مكتب الدكاترة و أحمد بيحاول يتفاهم مع الناس، واحد منهم اول ما شاف عمر شاور عليه و قال: 


- اهو الدكتور اللي موتها اهو. 


جريوا كلهم عليه، ف يارا وقفت قدامه و قالت بصوت عالي: 


- و الله ملهوش دعوة دي أعمار يا جدعان. 


راجل منهم: 


- لاء هو السبب. 


يارا بدفاع عن عمر: 


- بقى بذمتك يا حاج يعني الدكتور الأبيضاني ابو وش سمح و عيون خضرا و نضارة ده ممكن يكون السبب في موت حد! دا العيان يشوفه يخف.....أقسم بالله الدكتور عمر أغلب من الغلب. 


راجل تاني: 


- إحنا عايزين حق بنتنا اللي دخلت سليمة طلعت ميته. 


يارا باستنكار: 


- و لما هي سليمة دخلتها المستشفى ليه يا حاج! جايبها تتفسح هنا، حد قالك عندنا ملاهي!


الراجل بإصرار: 


- بردو عايزين حقنا.


يارا بزهق: 


- يا حاج تعال نتناقش و نتخانق و تاخد حقك منه في وقت تاني أنا كدا هاخد برد.....الله يخربيتكم. 


عمر مسح على وشه و اتكلم بثقة و ثبات: 


- يا جماعة حقكم هتاخدوه، أنا عايز اتنين  منكم بس اتكلم معاهم خمس دقائق في المكتب و بعد كدا اعملوا اللي انتوا عايزينه. 


بالفعل بطلوا زعيق و عملوا زي ما هو قال، أما يارا ف راحت جنب أحمد اللي كان واقف بيضحك بهستريا علي شكلها و هي بتزعق، فهي قالت: 


- هو انت كمان يا دكتور أحمد اتعديت منه! بتضحكوا علطول في الوقت الغلط كدا. 


أحمد حرك ايده و هو لسه بيضحك بمعني مش قادر، فهي خبطت على دماغها و مشيت و هي بتقول: 


- كان ممكن يمسكوهم يعدموهم العافية و الدكتور واقف يضحك. 


غيرت هدومها و رجعت بسرعة و أول ما شافتهم خارجين من المكتب و الرجالة بيتكلموا مع عمر بهدوء، فهي راحت و قالت بدون مقدمات: 


- و الله يا حاج دكتور عمر دا شاطر جدًا و عمل كل اللي عليه، و زي ما بقولك كدا و الله دا اغلب من الغلب و شغال و شقيان عشان أهله، ابوه راجل كبير في السن و ماشي على عكاز و حالته تصعب ع الكافر. 


- في ايه؟؟؟ 


كان دا صوت راجل خمسيني شعره غالب عليه اللون الأبيض، كان لابس بدلة و باين عليه وقار و احترام و شخصية واثفة من نفسها، فكانت هترد عليه لكن عمر منعها و قال: 


- مفيش حاجة يا دكتور، كانت مشكلة بسيطة و اتحلت. 


الراجل اللي تبع الحالة قال: 


- كان سوء تفاهم و دكتور عمر الله يبارك له فهمنا كل حاجة. 


الدكتور بجدية: 


- عموماً انا دكتور صلاح السعدني مدير المستشفى و لو  في أي مشكلة تقدر تقولي و مش هقصر في حقكم. 


الراجل بجدية: 


- لاء و الله و لا اي مشكلة خالص، المستشفى محظوظة بوجود دكتور محترم زيه هنا، مهربش من المواجهة و رغم زعيقنا إلا إنه فهمنا كل حاجة بهدوء و بكل احترام. 







يارا اول ما سمعت اسم الدكتور جريت على أحمد و هي بتسأله بتوتر: 


- مش دا دكتور عمر صلاح السعدني، و دا دكتور صلاح السعدني.....يعني الدكتور صلاح يبقى.......


أحمد كمل بدالها و هو بيبتسم: 


- دكتور صلاح والد عمر، هو دا اللي حالته تصعب على الكافر. 


يارا بهروب: 


- الحالة اللي في غيبوبة على الڤينت بتنده عليا. 


في مكتب أحمد و عمر ، اتكلم عمر و قال: 


- أنا زهقت من البالطو دا بحس اني متكتف. 


عمر: 


- طيب ما تلبس اسكراب دا انت عندك اتنين. 


أحمد: 


- ما هو واحد كان في الغسالة و أنا جاي و التاني مع يارا. 


عمر باستغراب: 


- بتعمل بيه ايه؟ 


- واحدة صاحبتها شغالة في التطريز اليدوي فطلبت منها تعملي عليه سماعة و قلب و كدا يعني، بيبقى شكلهم حلو و مش غالية.......ايه رأيك لو تعمل على الاسكراب بتاعك انت كمان. 


عمر برفض:


- لاء مبحبش التفاهة دي. 


قبل ما أحمد يتكلم تاني، يارا خبطت على الباب اللي كان مفتوح أصلا، بعد ما قالت السلام، مدت أيدها بشنطة ل أحمد و قالت: 


- اتفضل يا دكتور زي ما حضرتك طلبت بالظبط. 


أحمد فتح الاسكراب الاسمر بتاعه و بعد ما شافه قال: 


- تحفة يا مس يارا، تسلم ايدك انتي و صاحبتك. 


يارا: 


- لاء تسلم ايد صاحبتي بس عشان هي اللي عملته. 


و بعدين مدت إيدها ل عمر و قالت: 


- و دا البالطو بتاعك يا دكتور عمر، أتمني يعجبك، انا استغليت إنه كان معايا و عملتهولك عشان يبقى طاقم العناية كله شبه بعضه. 


عمر شاف البالطو بتاعه و عجبه فعلاً ف ابتسم وقال: 


- شكرًا يا مس يارا، عجبني، تسلم ايدك و ايد صاحبتك. 


يارا بضحك: 


- لاء المرة دي تسلم ايدي أنا، عشان أنا اللي عملته حتى هتلاقي عليهم اللوجو الخاص بصاحبتي لكن بتاعك لاء .يلا بقى امشي أنا عشان اشوف شغلي. 


أحمد خرج ورا يارا و قال: 


- مس يارا، الدكتور صلاح عايزك في مكتبه في الدور الأول. 


يارا بخوف: 


- ليه؟؟؟ 


أحمد: 


- مش عارف، بس ايًا كان اللي هيقوله بلاش تزعلي، و احنا هنا و هنحاول نساعدك..


يارا بصدمة: 


- هو سمع كلامي اللي قولته المرة اللي فاتت و لا ايه؟ 


أحمد: 


- بصراحة ايوه و عايزك عشان كدا، و دكتور صلاح عصبي جدًا مش بيتفاهم. 


يتبع.....


#لم_يكن_تصادف 

#الجزء_التاني_الفصل_التالت 

#زينب_محروس


            الفصل الرابع الجزء الثاني من هنا 

تعليقات
تطبيق روايات
حمل تطبيق روايات من هنا



×