رواية لم يكن تصادف الفصل الاول 1 الجزء الثاني بقلم زينب محروس


 رواية لم يكن تصادف الفصل الاول 1 الجزء الثاني بقلم زينب محروس


كانت واقفة بتملى ميه من الكولدير و هي بتغني، و فجأة اتفتح الباب و دخل شاب حول رقبته سماعة طبية و فى ايده بعض ملفات المرضى، اول ما شافها زعق لها و قال: 

- مين سمحلك تدخلي هنا، انتي مين أصلًا! 

اتكلمت بإحراج: 

- أنا مس يارا، كنت بدور على مكان أملى منه الإزازة و.......

منعها تكمل و قال بتكشيرة: 

- شكلك كدا جديدة في المستشفى هنا، عمومًا يا مس دي اوضة الدكاترة و مش مسموح للتمريض يدخلوها طالما إحنا مش موجودين، ف خلي عندك ذوق بعد كدا..... 


قاطعته هي المرة دي و قالت بعصبية: 


- حيلك حيلك، أنت بتزعق كدا ليه؟ هو أنت عشان دكتور يعني ف تشوف نفسك علينا و لا ايه! انا معايا كلية زي ما انت معاك كلية و بشتغل في المستشفى دي زي ما انت شغال فيها. 


زعق عمر و قال: 


- احترمي نفسك يا مس، فوق ما انتي غلطانة كمان لسانك طويل، أنا هشتكيكي لإدارة المستشفى و هتشوفي هعمل ايه.....و اتفضل اخرجي من هنا. 


جزت على سنانها بضيق و مشيت، و هو دخل حط الملفات على المكتب و في الوقت ده دخل دكتور زميله و هو بيقول: 








- في كام حالة كدا حاسس إن مفيش أمل منهم. 


اتكلم عمر بعصبية خفيفة: 


- مش ناقص فالك الوحش يا أحمد. 


استغرب احمد طريقته، فسأله: 


- حصل معاك حتى ضايقتك و لا ايه؟ 


- ايوه في مس كدا شكلها جديدة لسانها طويل و قليلة الذوق دخلت الاوضة و احنا مش موجودين. 


أحمد قال بسرعة: 


- اوعى تكون قولتلها حاجة؟ 


- ايوه طبعًا زعقتلها. 


- يا نهارك ابيض، دا البنت تعين جديد و كانت بتدور على كولدير تملى منه الإزازة بتاعتها و انا اللى سمحتلها تدخل، و بعدين يا عمر دا مش بيتك عشان تزعق لها، حتى لو دخلت من غير إذن هي هنا زيها زينا.... و بعدين هو أنا اللي هقولك ما انت بتعامل الكل حلو سواء كان تمريض أو دكاترة عمرك ما زعلت حد. 


عمر بتبرير: 


- هي اللي لسانها طويل يا أحمد و زعقت قصادي. 


أحمد بصله بشك، ف عمر كمل و قال: 


- خلاص يا سيدي أنا كنت متعصب أصلا و زعلان عشان الحالة اللى في العناية دي و اهو جت فيها بقى، و هي يعني متوصيتش. 


ابتسم أحمد وقال: 


- حرام عليك هتكره البنت في الشغلانة و هي اصلا جاية عندها رهبة و خايفة. 


اليوم فات من غير احداث مهمة و تاني يوم، كانت قاعدة ما زميلتها في اوضة العناية و لقت ممرضة جاية من مستشفى تانية و معاها عرض لحالة على دكتور العناية، ف يارا اخدت منها التذكرة و راحت خبطت على اوضة الدكاترة كتير و لما محدش رد، رجعت تاني للممرضة و قالت: 


- معلش يا مس بس دا شكلهم مش موجودين، محدش بيرد. 


- معلش حاولي تاني لأن الحالة فعلاً تعبانة و لازم تدخل العناية بسرعة. 


رجعت يارا تاني و المرة دي خبطت و دخلت علطول، و من حظها السيء كان عمر اللي جوا و لما شافها قال بعصبية: 


- بردو مفيش ذوق، مش المفروض تخبطي الأول؟ 


قالت يارا بضيق: 


- على حسب علمي إن دي مستشفى و دا مكتب مش اوضة نوم، و بعدين بخبط بقالى ساعة و أنت مش بترد، فقولت اشوف هنا حد و لا لاء ممكن مثلاً حاطط سماعة في ودنك. 


عمر بغضب: 


- دا مش مبرر لتصرفك، و بعدين أنتي إزاي بتتكلمي معايا كدا، أنا الدكتور المسؤول هنا. 


يارا باستفزاز: 


- دكتور!.....بتبيع ايه يعني؟! 


كانت بتسخر منه في كلامها و دا عصبه جدًا فزعق بصوت عالي: 


- اخرجي حالًا من هنا، و مش عايز اشوف وشك عشان و الله المرة دي هتسبب في فصلك. 


يارا بعصبية: 


- خارجة يا اخويا هو أنت يعني بتخرجني من الجنة! 


بعد ما قفلت الباب افتكرت التذكرة بتاع الحالة اللي معاها، فضربت جبهتها و قالت: 


- يخربيتك يا حي*وان نسيتني أمر الحالة. 


راحت ندهت الممرضة اللي جابت التذكرة و طلبت منها تدخل بيها هي، و بالفعل دخلت و عمر كان كويس جدًا و ذوق في التعامل و قام خرج معاه عشان يقيم الحالة بنفسه. 


أما يارا لما شافته ماشي مع الممرضة و بيتكلم بهدوء، اتكلمت بصوت واطي: 


- طب ما أنت كويس اهو و بتتكلم من غير زعيق، و زمايلي اللي في العناية بيشكروا فيك امال بتزعق لي أنا ليه! 


فات كام يوم و لا هي طايقاه و لا هو طايقها و كل ما يشوفوا بعض يلفوا وشهم بزهق. 


كان عمر قاعد في العناية و يارا دخلت تلبس عشان جه وقت خروجها و لما رجعت تعرف زميلتها اللي معاها مكنتش موجودة، لكن لما عمر شافها قال بجدية: 


- تعالي يا مس ساعديني عشان نركب سنتر للحالة. 


مكنش عندها مانع بس حبت تضايقه فقالت: 


- لاء أنا الدوام بتاعي خلص، خلي سماح تساعدك....انا مطبقة من امبارح و عايزة أنام. 


- مس سماح خرجت تشوف تجيب د*م للحالة. 


- خلاص مستر محمود يساعدك. 


- محمود راح يجيب التحاليل. 


يارا بدون اهتمام: 


- خلاص استنى حد فيهم لما يرجعوا أو استنى نصاية كدا و هتلاقي الي في الشفت المسائي وصلوا. 


عمر برفض: 


- لاء طبعًا مقدرش استنى، انا ورايا حالات تانية همر عليهم دا غير إن معاد الزيارة كمان نص ساعة يعني مينفعش استنى. 


يارا بمشاكسة: 


- عارف لو دكتور أحمد اللي بيطلب مني كنت ساعدته فورًا، إنما أنت لاء مساعدتك محتاجة تفكير. 


عمر بضيق: 


- بلاش تستفزيني. 


يارا بإصرار: 


- و الله لو دكتور أحمد مقدرش ارفض أصلا حتى لو هيرن عليا يرجعني من نص الطريق. 







عمر: 


- يا مس متستفزنيش، اشمعنا دكتور أحمد يعني اللي بتحبي تساعديه. 


يارا بتفسير: 


- دكتور أحمد دا محترم جدًا يطلب منك المساعدة بذوق كدا، و مثال مُشرف للأطباء. 


عمر بتكشيرة: 


- و أنا يعني قليل ذوق! 


- أنا مقولتش كدا، بس اقولك خلاص هساعدك يلا الأولوية لمصلحة الحالة طبعًا، لكن لو عليك و الله ما هساعدك أبدًا. 


و بالفعل بدأت تساعده، و بعد ما خلصوا انتبهوا لإنذار جهاز المونيتور الخاص بحالة تانية، فجريوا بسرعة عشان ينقذوها لأن خلاص قلبها بيقف، لكن مقدروش و قلبها وقف، فبدأوا بسرعة في عملية الإنعاش الرئوي، الاتنين كل واحد منهم في دور اكتر من نص ساعة بيحاولوا و مفيش نتيجة. 


و في الوقت ده باقي استف التمريض كان وصل اللي جاب د*م و اللي جاب نتيجة التحاليل و لما شافوا الحالة جريوا يساعدوهم، لكن يارا رفضت تبعد عن الحالة و كذلك عمر اللي بيحاول بشدة عشان قلب الحالة ينبض من تاني و كما أجلوا وقت الزيارة و في الاخر الحالة ماتت. 


و دي كانت اول مرة يارا تشوف فيها الوضع ده، أما عمر فطلب من باقي الاستف يخرجوا الحالة و يعملوا اللازم، في الوقت ده كانت يارا خرجت من بينهم و هما فكروها مشيت لأن شفتها خلص خلاص. 


عمر بعد ما خرج و هو راجع مكتبه سمع صوت شهقات شديدة، فدخل من باب الطوارئ اللي جنب مكتبه. 


كانت يارا قاعدة على السلم و بتعيط جامد، فعمر قال بهدوء: 


- أنتي السبب....


بصتله بعصبية و وقفت عشان تتخانق معاه...


يتبع........


#الجزء_التاني_الفصل_الأول 

#زينب_محروس. 

#لم_يكن_تصادف


           الفصل الثاني الجزء الثاني من هنا 

تعليقات
تطبيق روايات
حمل تطبيق روايات من هنا



×