رواية العذراء والصعيدي الفصل الرابع عشر 14 بقلم نور الشامي
ألقى جارح كلماته وهو ينهار فوق التراب، يحتضنه كأنما يحتضن غيم نفسها ونحيبه يمزق سكون الليل وعيناه تنزفان من شدة الندم والريح تلفح وجهه والأرض ما زالت ندية تحتضن سرّ الجريمة و تشهد على خيانة لا تغتفر وفجأة، مسح دموعه بكم قميصه ورفع رأسه ببطء ونظر إلى الأفق بعينين فارغتين ثم انفجر ضاحكا... ضحكة مجنونة مريبة كأن الألم انقلب جنونا واردف بصوت مرتجف يتسلل إليه الحقد شيئًا فشيئًا:
لسه... لسه محدش شاف مني حاجه... دي كانت البدايه بس
وفي مكان اخر.. عمّ الصمت وسكون مريب يحبس الأنفاس ولا يسمع سوى صوت أنفاس متقطّعة... وعينان عصان تنفتحان فجأة وسط العتم ففتح عينيه على الظلام وحاول أن يتحرك لكنه شعر بثقل رهيب يقيّده أنفاسه تسارعت حين لَمس بيده كفنا يلف جسده...و سقف حجري يعلو رأسه، وجدران صخرية تحيط به من كل صوب فادرك إنه داخل مقبرة.. نعم مقبره فـ تجمّدت الدماء في عروقه وارتجف جسده وصرخ بأعلى صوته مرددا :
أنا فين؟!! حد يسمعنيي!! إي داااا؟! دا كفن؟! أنا مت.انا مووت الحقوني يا عالم و
لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا
جاري كتابة الفصل الجديد للرواية حصرية لعالم عشاق الروايات