رواية ريم الفصل الخامس والستون 65 بقلم مجهول
تخرج ريم وتتجه للميناء الذي يبعد مئتين متر فقط عن منزل العمة تصل وتسأل الصيادين عن رقم هاتف حسن، فيخبرها أحدهم أن هاتفه قد تلف بسبب أنه قفز في الماء اليوم لينقذ فتاة صغيرة
سألتهم ريم عن منزله فأرسلوا معها طفلا صغيراً ليدلها على المكان وفي الطريق مرت على محل للهواتف فاشترت واحداً
بعد ثوان يفتح البيت وتري عددا من الأطفال يلعبون في وسط البيت وتسألهم ريم هل حسن موجود ؟
قال الطفل أبي أبي هناك سيدة جميلة تسأل عنك
قال حسن أهلاً مدام تفضلي لبيتنا المتواضع
تدخل ريم وتجلس على كنبة في البيت المتواضع
ثم تقول لحسن هل كل هؤلاء أولادك؟
قال حسن نعم مدام فلدي خمسة أولاد ثلاثة ذكور وبنتان
ولكن أمهم تركت المنزل فلقد ألقيت عليها يمين الطلاق
أمس فأرسلت لي الأولاد نكاية في لأنني طلقتها
قالت ريم في نفسها ما الذي تفكرين فيه ريم هل تريدين أخذ أب من أولاده لا لن أستطيع أن أفعل ذلك ولكني أساعده فقط فهو في حاجة للمال ولن يأخذه مني دون مقابل لذا سأجعله يكمل المهمة ويأخذ المال ثم يمضي كلا منا لحال سبيله
قال حسن لماذا سكت مدام هل غيرت رأيك في عملي معك؟
قالت ريم لا أبداً فلقد أحضرت لك عشرة ألاف وهي نصف الراتب الذي حددته لك خذها وسوف أعطيك الباقي بعد عودتنا من السفر
قال حسن وإلي أين سنسافر؟
قالت ريم سنقوم بجولة بعض المدن هناا في بلدي مصر ثم نعود إلي هنا بالطائرة
قال حسن هذه مشكله أخرى كنت أظن أن عملنا سيكون هنا لأني أعيش أنا ووالدي فقط بعد وفاة أمي والدي رجل كبير كما شاهدته ولا يستطيع الأعتناء بالأولاد الخمسة إذاً سأضطر لترك الأولاد مع أمهم ولا أدري إن كانت ستقبل أم لا
قالت ريم خذني إليها وسوف أقنعها أن يبقوا معها حتى نرجع ولكن قبل كل شئ خذ هذا الهاتف بدلاً من الذي أسقطته في الماء عندما أنقذت بوسي وهذا الهاتف ليس له علاقة بالمبلغ الذي أتفقت عليه معك كراتب للعمل معي
قال حسن ولكن هذا هاتف غال الثمن ويساوي أكثر من عشرة ألاف
قالت ريم هذه هدية بسيطة ولن أوفيك حقك أبداً لقد أنقذت ابنتي بدون أن يطلب أحد منك
قال حسن شكراً سيدة ريم أنت إمرأة كريمة
قالت ريم لا شكر على واجب هيا خذني لزوجتك لأقنعها أن تبقي مع الأولاد حتي ترجع
قال حسن سأرسل معك واحد من الأولاد كي يدلك علي بيت حماي فلو تقابلنا أنا وزوجتي فسنتشاجر بالتأكيد ولن توافق علي طلبك ثم ينادي على ولده الصغير
تعال يا عبد الرحمن خذ المدام لبيت جدك كي تقابل أمك
يأتي عبد الرحمن ويصطحب ريم لبيت أمه وعندما تصل ريم للبيت تشتري لعبد الرحمن بعض الحلوي وتطلب منه أن يأخذها لأخوته وهي ستذهب لأمه بمفردها ثم تسأله عن اسم أمه
فيجيبها عايدة
ثم يأخذ الطفل الحلوي وهو مسرور ويعود لبيت أبيه بينما تطرق ريم علي بيت الزوجة وهي لاتدري كيف ستقنعها بما تريده؟
تخرج سيدة متوسطة الجمال بيضاء البشرة يبدو عليها أنها في الثلاثينات من عمرها. قالت عايدة من أنت؟
قالت ريم أنت لا تعرفينني ولكني جئت لأتفق معك على صفقة جيدة
قالت عايدة أي صفقة وبخصوص ماذا وأنا لا أعرفك
قالت ريم ألن ندخل للبيت أولاً كي نستطيع الحديث لأن الأمر شخصي ولن نستطيع التحدث هكذا أمام الباب
قالت عايدة تفضلي
تدخل ريم إلي غرفة الضيوف وبعد أن تجلس قالت أريد أن أتفق معك إتفاقاً بخصوص زوجك ولكن سيظل سراً بيننا
قالت عايدة أنا لا أفهم شيئاً ولكن أكملي
قالت ريم أنا أعيش في بلد اوروبي وجئت لقضاء اسبوعين هنا وسيقوم زوجك لي ببعض الأعمال هنا ولكنه لن يستطيع السفر طالما الأولاد معه
قالت عايدة أنا لا يعنيني عمله ولا يهمني أمره فلقد طلقني لمجرد أنني أطلب منه عدم تعاطي الممنو.عات؛ لأن الأولاد أولي بالمال الذي ينفقه عليها، لذا فعليه أن يربي أولاده بنفسه وبنفس المال الذي يلقيه لي كل شهر ثم يتخلي عن المسئولية بعدها وينفق المال على نفسه
قالت ريم ولكن لو أخذت الأولاد سيكسب مالا كثيراً وبما يعود عليك بالنفع
قالت عايدة لا يعنيني أن يكسب المال فهو ينفق معظمه على شرب الممنو.عات
قالت ريم وماذا لو أعطيتك عشرة آلاف في المقابل وهو لن يشاركِ فيها
قالت عايدة هل تمزحين؟
قالت ريم لا أمزح ستأخذين المبلغ لو أبقيت الأولاد معك وأرسلت طعاما لوالد زوجك في المدة التي سأستعين بزوجك في عملي ، وحتى تصدقي أنني جادة في الأمر خذي،
هذا نصف المبلغ خمسة ألاف سأعطيها لك الآن
قالت عايدة بسعادة أوافق طبعاً وسوف أذهب لأبقي مع أولادي وحماي في بيت زوجي حتى يعود حسن من المهمة
قالت ريم إذاً إتفقنا وعندما نعود من الرحلة ستأخذين النصف الأخر ولكن لا يجب أن يعلم أحد بهذا الاتفاق حتى زوجك نفسه
قتمد عايدةث يدها وتسلم علي ريم إذاً إتفقنا،وهو بالذات لن اخبره بالطبع حتى لا يأخذ المال مني وينفقها في أشياء لا تفيد
قالت ريم حسناً سأنصرف الآن
تنصرف ريم وهي تقول لنفسها: ماالذي تفعلينه ريم أتحاولين سرقة رجل من ابنائه وزوجته لأنه يشبه زوجك، أتريدين أن تفقد هذه المسكينة زوجها من أجل المال لا لا أنا لا أفكر بسرقته منها، أنا أريده بجانبي بعض الوقت فقط لأنه يذكرني بممدوح زوجي وبعد أن تنتهي الإجازة سيمضي كل منا لحال سبيله
تنظر فتجد نفسها قد وصلت لبيت عمتها وهي لا تدري كيف فهي غارقة في التفكير ثم تفتح الباب وتدخل
قالت هند ها قد أتيت هل وجدت الشاب؟
قالت ريم نعم عمتي وجدته وسنسافر غداً صباحاً ثم تتنهد بنفس عميق
قالت هند ما بك ريم لا تبدين بخير؟
قالت ريم لا أعرف عمتي فلأول مرة في حياتي لا أعلم إن كنت أفعل الصواب أم لا فأنا أشعر أنني أنانية ومحتالة
قالت هند لما كل هذا حبيبتي؟
قالت ريم أنا أشعر بانجذاب نحو حسن وهذا فقط لأنه يشبه ممدوح، وكنت أعتقد أن الأمر عادي أن نكون معا وربما نتزوج ما المانع فأنا أحتاج لشخص بجانبي يدعمني وأكمل حياتي معه ولكن عندما زرته في بيته أكتشفت أن لديه عائلة كبيرة: زوجة وخمسة أولاد، وأشعر بالأسي لنفسي فتقربي منه أصبح مستحيلاً فلن أحرم أسرته منه لأسعد نفسي فأنا لست أنانية بهذا القدر
قالت هند لا تنزعجي أنت تنجذبين إليه لأنه يشبه ممدوح فقط ولكن عندما تتعاملين معه وتجدين طباعه مختلفة ستتخلين عن إعجابك به
قالت ريم معك حق عمتي فهو يشبه ممدوح في الشكل الخارجي فقط ولكن طريقة حديثه ولبسه مختلفة، ولكن مع ذلك فأنا أشعر بنجذاب نحوه ولا أدري لماذا؟
فعندما أراه أمامي يدق قلبي بقوة ولا أتمالك نفسي ومشاعري نحوه تكاد تفضحني علي كل عموم أيام وسينقضي الأمر، ويذهب كلا منا لحال سبيله وأتمني أن أنسي هذه التجربة برمتها عن إذنك عمتي سأنام حتى أستطيع أن استيقظ باكرا
من أجل الرحلة
قالت هند تصبحين على خير حبيبتي
تنصرف ريم بينما تقول هند لنفسها: المهم أن يتقن حسن دوره جيداً لتشكي أنه ممدوح، حتى نستطيع فك الوديعة التي في البنك والتي لا يعلم عنها أحد غيري
فلابد أن أحصل على النقود في أقرب وقت ممكن بأي شكل
بينما بحثك عن حقيقة ممدوح سينسيك الشركة لبعض الوقت ومابها من مشاكل حتى أسيطر على كل شئ، وبعد أن تنهين رحلتك الرومانسية ستتفاجئين ماذا فعلت عمتك الحبابه ثم تبتسم إبتسامة خبيثة مملوئة بالمكر والخداع