رواية وش ثالث الفصل السادس عشر 16 والاخير بقلم اسماعيل موسي

 


رواية وش ثالث الفصل السادس عشر 16 والاخير بقلم اسماعيل موسي


#وش_تالت

         16

                 الأخيره

عندما جلس مدحت على شاطيء البحر اكتشف ان الأمواج تكرر نفسها، رغم ذلك الموجه ذاتها لا تتكرر مرتين، ان الذين يكررون أنفسهم بأستمرار حتمآ سيأتى يوم ويشعرون بالملل
رغم ذلك أن الملل موجود منذ اول مره، فكل شيء يفقد متعته بالتكرار حتى إذا كنا نحبه، ثم انه وجد ان الفوضى تجتاح كل الأماكن التى يعيش فيها، اذا كان البحر غير قادر على ان يمنحه الهدوء فلما العجله؟
ورغم افكاره غريبه ومجنونه الا انه يحب زوجته مروه، الحب ليس قصه خياليه بل حقيقه ملموسه على أرض الواقع
ان اغلب التنازلات التى تحدث للكائن البشرى منبعها الحب فى الغالب
انه يحبها ولطالما احبها منذ حتى قبل زواجه وقد كان وقوفها إلى إلى جواره يمنحه شعور بالشفقه فى الليالى المظلمه التى لا قمر فيها








ذلك الحب الذى راح يتضخم لدرجه لا يسعها صدره وقلبه
بعد أن عرى قدميه مشى مدحت داخل المياه الضحله حتى ابتل بنطالة ثم ودع البحر بنظره اخيره
واستقل السياره نحو منزله، وقبل ان يصعد المنزل جلس فى المقهى، وحتى وهو مجنون لا أحد يضايقه لأنه يدفع
ثم سمع همسات وغمزات عن زوجته واسامه الذى يصعد شقته فى غيابه، وداخل الشقه أسامه لا يعلم زوجته اليوجا او يشرح لها دروس الرسم، بل تحدث اشياء قذره
لكنهم يعلم انهم متوهمون، ان هو المتوهم الكبير فما يسمعه ليس الحقيقه بل ما يحبه عقله
وعندما سمع هذا الكلام ارتعشت يده، فنهض بسرعه كأنه هارب، لم يذهب إلى شقته على الفور بل ذهب إلى القبو حيث توجد الحقيقه الوحيده التى تأكد منها
كل الأطباء الذين قصدهم مع مروه أكدو له انه مريض نفسى
مريض انفصام فى الشخصيه
اخرج صندوق وفتحه ثم وضع يده على الحديد البارد، ثم أغلق القبو وصعد الدرج تجاه شقته، فتح الباب بهدوء
لطالما تعلم ذلك حتى لا يزعج زوجته، ثم نزع حذائه بنفس الهدوء وسار تجاه غرفة النوم حيث يسمع الهمسات الكاذبه
كان الباب غير مغلق تماما موروب، القى نظره متفحصه ثم بيد مرتعشة فتح الباب وقبل ان يتحرك اى شيء
قبل أن يهرب جرذان القبو الكاذب، اطلق الرصاص من طبنجته، افرغ الخزنه كلها، ثم وقف دقيقه يتأكد ان كل شيء خمد، اقترب من السرير ورفع الملائة كان دم كثير يسيل، وضع أصبعه وتذوقه ثم اشعل سيجاره وفتح باب الشقه على مصراعيه
صوت إطلاق الرصاص وصل لجيرانه الذىن ركضو من باب الشقه المفتوح نحو غرفة النوم.
عندما حضرت الشرطه كان مدحت جالس فى الصاله غير مبالى بصرخات النساء او رجال الشرطه والاسعاف
قيده ضابط الشرطه وضع فى يده الكلابشات ومدحت لا يعرف ماذ حدث
مريض نفسى يا باشا، دماغه من زمان مكنتش فيه، سمع ضابط الشرطه كلام جيرانه ورواد المقهى الذى يجلس فيه مدحت، ثم اخرج رجال الإسعاف جثتين عاريتين من غرفة نوم مدحت، زوجته واسامه.










وفى النيابه كان مدحت يهزى بكلام كثير لم يفهمه وكيل النيابه وعرف بعدها انه مريض نفسى
قيدت القضيه دفاع عن الشرف رغم تأكد النيابه ان مدحت مشخص بمريض نفسى من شهادة الأطباء الذين تلقى العلاج على ايديهم وبعد فحصه من الجهات المعنيه تأكد ما سبق
وفى المحكمه أصدر القاضى حكمه بالحبس بدل من الأعدام لثبوت جريمة الزنا
ثم علق الحكم نفسه لان مدحت مريض نفسى كما اثبت محاميه وتم آيداعه فى مشفى نفسى ليتلقى العلاج والعقوبه المخففه التى اقرها القاضى عام واحد.

بعد عام وشهر واحد خرج مدحت من المشفى، كان قد قضى عقوبة جريمته وكان الأطباء اقرو تحسنه الملحوظ الذى يسمح له بمارسة حياته العاديه

عاد مدحت الى شقته وبعد ايام قرر بيعها وشراء شقه أخرى
أعاد طلائها وتأثيثها، شقه واسعه ورحبه متعددة الغرف
ثم استأجر خادمه
وفى اليوم الأول لعودته إلى المحجر أجرى حملة اقالات واسعه لمجموعه من الأشخاص ووللسخريه كان جميعهم متورطون مع اسامه فى الماضى
حتى ان بقية العاملين اندهشو كيف تتطال الإقالات كل العمال الفاسدين دفعه واحده ودون خطاء ودون ان يظلم عامل بريء لكن لم يتجراء احد على فتح فمه.

ثم بعد خسمة عشر يوم احضر ابنة الوحيد من عند حماته فقد اتضح ان له ابن
وان زوجته فى السنه الاخيره كانت تتعمد ان تتركه عند والدتها متحججه بمرض مدحت النفسى
كانت حماته قد رفضت وقررت ان تصعد الأمر إلى المحكمه والشرطه ولا يعرف احد كيف استطاع مدحت ان يقنعها
حتى انها اغلقت فمها تماما عن ذلك الموضوع

وفى المقهى دخل مدحت فى مجموعة مشادات من خلق كثير كان بعضها ينتهى باقسام الشرطه ثم الصلح
كان مدحت كل يوم أو يومين يوسع أحدهم ضربا حتى يفقده الوعى، ومن باب الصدفه والغربه أيضآ
انهم كانو نفس الأشخاص الذين يطعنون فى شرفه ويتهمونه بالجنون، بينما كان يعامل الأخرين بطريقه جيده جدا
وبعد ثلاثة شهور من خروجه من المشفى وجد شاب مصاب بجروح وعاهه مستديمه فى مقلب قمامه
وقد كان هذا الشاب يعيش فى الحى المجاور ولم يعرف احد سبب الجريمه، لكنه وجد فاقد الوعى على بعد شقتين من عمارة مدحت
تعرف عليه عامل المقهى حيث أكد انه رأه منذ زمن بعيد يراقب شقة مدحت قبل أكثر من عام قبل أن يختفى من الحى ولم يراه الا اليوم

وبعد تلك الحادثه بأيام اقام مدحت احتفال ضخم ذبح فيه عجل وزعه على أهل الحى وظهر يضحك للمره الأولى منذ أكثر من عامين
وسرعان ما اختفت الهمسات القائلة ان مدحت عاد ليصفى حساباته القديمه ويغلقها بالضفه والمفتاح.

انتهت

تمت
تعليقات
تطبيق روايات
حمل تطبيق روايات من هنا



×