رواية وش ثالث الفصل الخامس عشر 15 بقلم اسماعيل موسي
قبل الاخيره
رأى مدحت اسامه يتسحب على السلم وعندما رأه على وشك صعود الشقه، اختفى فوق سطح المنزل
دخل مدحت شقته وهو يفرك ذقنه، هو الى انا دا شوفته بحث وحقيقى ولا خيال؟
سألته مروه فيه ايه؟
اصل اتخيلت فى اسامه كان نازل من الشقه لكن عارف انه وهم ذى ما الدكتور بيقول
وقفت مروه، مدحت طالما شفت حاجه زى كده حتى لو كان وهم لازم تتأكد اطلع على السطح وريح دماغك من الشك
صعد مدحت سطح منزله ولم يجد لا أسامه ولا غيره
ها اطمنت؟
ايوه اطمنت، عندك حق كان لازم تعمل كده، علشان عقلى يرتاح
وبعد أن تناول طعامه دخل إلى غرفته ليأخذ جرعات الدواء كما طلبت منه زوجته
ثم نزل إلى المحجر مره اخرى وأغلق المكتب على نفسه وراجع الحسابات كلها من اول العام حتى تاريخه من كلا الدفترين الاصلى والدفتر الآخر
استغرق ذلك وقت طويل حتى بعد منتصف الليل، بعدها مر على المقهى واعترف للنادل انه يرى تهيأوات وان مرضه النفسى يزداد بأستمرار، القهوجى الذى لا تنبل فى فمه فوله حكى لكل الرواد عن مرض المعلم مدحت، منهم من شمت ومنهم من قال ربنا يشفيه واخرين قالو كان واضح انه مريض نفسى
ثم بعد ذلك مر على عمارة حماته وجلس مع الغفير نصف ساعه قبل أن يعود الى منزلة
وينام حتى الصبح، يستيقظ مدحت من النوم متأخر جدا
من تأثير جرعات الدواء زوجته تعرف ذلك
عندما يأخذ جرعات العلاج لا يسمع اى شيء كأنه ميت
وفى اليوم التالى قصد بيت حماته مره اخرى وقف بعيد يراقب الطفل الذى يشبه ابنه يلعب فى الشارع
وعندما ذهب الطفل ليشترى الحلويات قابله مدحت
والطفل ناداه بابا ومدحت اشترى له حلويات كثيره حتى لو كان يعرف انه ليس والده
ثم ذهب إلى المحجر وفى اخر النهار عاد إلى القبو ثم إلى شقته وبعد أن تناول الغداء أخبر زوجته انه سيخرج لرحلة عمل تمتد يوم او يومين وانه لن يتأخر
ثم اخذ سيارة أجره وابتعد عن البلده وكان قد طلب من أسامه ان يهتم بالمحجر والبيت خلال غيابه
كان هناك صفقه مهمه عليه ابرامها بسرعه فائقه
وبعد يومين أخبر زوجته فى الهاتف انه سغيب يومين اخرين يغير جو فى الاسكندريه يمكن حاله ينصلح