رواية سلانديرا الفصل السادس والعشرون 26 بقلم اسماعيل موسي
#سلانديرا
٢٦
بعد عودة إيلدار إلى مملكة الجان، كان القصر الملكي في حالة غليان. الحراس يتهامسون في الممرات، والمستشارون يتجنبون مقابلة الملك مباشرةً، حتى لا يكونوا أول من يتلقى غضبه.
كان شيفان جالسًا على عرشه، يداه مشدودتان إلى مساند الكرسي الحجري، وأصابعه تنقر ببطء على سطحه، عينيه تضيقان بينما يستمع إلى تقرير إيلدار.
"رفضوا الولاء… وزافيرا اختارت البقاء."
قالها قائد الوفد بحذر، لكن الكلمات كانت مثل شرارةٍ في بركةٍ من الزيت.
في اللحظة التالية، انطلق صوت ارتطامٍ قوي، حين تحطمت كأسٌ كريستالية بين أصابع الملك، واندفعت شظاياها إلى الأرض المغطاة بالسجاد القرمزي.
"إيريديون يعتقد أنه يستطيع أن يتحداني؟"
كان الغضب يفيض من صوته، لكنه لم يكن غضبًا أعمى. كان غضبًا يحمل معه التخطيط والانتقام.
نهض من عرشه، وبدأ يتحرك في القاعة، خطواته ثقيلة لكنها محسوبة، كأنها ضربات طبول حربٍ لم تبدأ بعد.
"إذا كان ملك الصقيع يظن أنني سأقبل بهذا الرفض، فهو لم يعرفني بعد."
ثم توقف، استدار إلى أحد مستشاريه، "أحضروا لي السحرة."
كانت تلك الجملة وحدها كافية لجعل القاعة ترتجف.
———
في قصر الجان السفلي
لم تكن زنزانات القصر الملكي مجرد أقفاصٍ للضعفاء، بل كانت شِراكًا للمحاربين، أماكن يضيع فيها الوقت والعقل معًا.
في إحدى هذه الزنزانات، كان بتروس محتجزًا.
سلاسلٌ من الفضة السوداء قيدت معصميه وكاحليه، والطلاسم المرسومة على الجدران منعت أي محاولةٍ له لاستخدام قواه.
لقد قاتل، قاوم، لكنه كان يواجه شيئًا لم يكن مستعدًا له—سحرًا قديماً، مظلمًا، لا يعتمد فقط على القوة، بل على كسر الروح نفسها.
على الجانب الآخر من القضبان، وقف شيفان يراقبه، وإلى جانبه أحد سحرته المخلصين.
"بتروس…" قال الملك بصوتٍ هادئ، لكنه كان يحمل في طياته قوةً لا تُقاوم. "سحقت معظم جيشى بقوتك، لكن القوة الحقيقية لا تعني شيئًا إن لم تخضع لصاحبها الصحيح."
ستخضع لى مثلما خضعت لوالدتك
ثم رفع يده فأنهال سوط على جسد فتاة البحر التى ساعدت خاطر من قبل
صرخت الفتاه وارتعش جسد بتروس وراح يصرخ امى، اتركو امى
ثم رفع بتروس رأسه ببطء، عيناه متوهجتان بالغضب والتحدي، سأقاتلكم جميعا
ابتسم شيفان، ثم أشار إلى الساحر بجانبه.
"لن أطلب منك الولاء، يا بتروس. بل سأنتزعه منك."
حين رفع الساحر يده، بدأت الطلاسم على الجدران تتوهج بضوءٍ أخضر مخيف، وشعر بتروس بطاقةٍ غريبةٍ تتغلغل في جسده، كأنها يدٌ خفيةٌ تلتف حول عقله، تحاول كسره ببطء.
"زافيرا لا تنتمي لهم."
كانت كلمات شيفان الأخيرة قبل أن تتحول الغرفة إلى بحرٍ من الظلال، يبتلع كل شيءٍ بداخله.
وكان ذلك بداية سقوط بتروس في قبضة الظلام
اذا لم تطيعنى سأقتل والدتك ثم امزق جسدك يا بتروس
__________
في قاعة العرش المظلمة داخل قصر الجان، كان شيفان يجلس على عرشه، أنامله تتكئ على مساند الكرسي المصنوع من خشب الليل، بينما عيناه تراقبان ألسنة اللهب الخضراء المتراقصة أمامه.
أمامه وقف إيلدار، عيناه ما زالتا تعكس الصدمة من كلمات ملك الصقيع.
"من يستطيع أن يأخذ زافيرا، فليفعلها بالقوة."
كان هذا التحدي أكثر من مجرد إعلان للحرب، كان استدعاءً للمبارزة، للطريقة القديمة التي تحكمت في مصائر الممالك قبل أن تغمرها الدماء.
شيفان لم يكن يريد أن يجعلها مجرد معركة، بل أرادها نزالًا رسميًا، نزالًا يُثبت فيه أن زافيرا ملكٌ له، ليس فقط لأنها كانت أميرة الجان، بل لأنها كانت تنتمي إليه.
رفع رأسه أخيرًا وقال بصوتٍ بارد:
"إذا أراد إيريديون أن يجعلها لعبة قوة، فسنلعب بشروطه… وسنهزمه فيها."
بتروس، مقاتل شيفان الأول:
قرر شيفان إرسال بتروس ليكون قائد بعثته، لم يكن بتروس مجرد محارب، كان قوه مختلطه بين السحر والتوحش والهمجيه ، بعد أن أسره شيفان وسيطر عليه بالسحر، لم يعد الرجل الذى يخضع لفتاة البحر ، بل أصبح أداةً لعرش الجان، بلا إرادة، بلا شك، وبلا رحمة، رغم ذلك امر شيفان ان تجر الفتاه والدة بتروس مقيده بالسلاسل المسحوره خلف الفرقه التى سترحل إلى أرض الملك ايريديون وسيلة ضغط أخرى
اذا لم ينفذ بتروس أوامر شيفان
:
لم يرسل شيفان جيشًا، بل أرسل ستةً من أقوى محاربيه، كل واحدٍ منهم كان مقاتلًا لا يُقهر، يُجيد استخدام أساليب مختلفة من القتال. هؤلاء لم يكونوا جنودًا عاديين، بل قتلة، مبارزون، وحوشٌ في هيئة رجال.
لم يكن شيفان ينوي غزو مملكة الصقيع، بل أراد أن يجعل الأمر قانونيًا لا يمكن لإيريديون رفضه.
لهذا، أرسل رسالةً رسمية عبر إيلدار، مختومةً بختم الجان الأسود، تنص على التالي:
"باسم ملك الجان، شيفان، نطالب بنزالات عادلة بين محاربينا ومحاربيكم، وفقًا لقوانين القتال القديم.
من ينتصر، تكون زافيرا من حقه. فإن خسرنا، فسيكون لنا شرف الهزيمة."
رغم أن النزالات ستكون عادلة في ظاهرها، لم يكن شيفان ينوي أن تكون كذلك في الواقع. فقد أرسل سحرةً متمرسين ليحضروا معه تعاويذ خفية، تعزز قوة محاربيه، وتضعف خصومهم دون أن يدرك أحد.
—
عند شروق الشمس، وقف بتروس ومحاربو الجان في الساحة الجليدية أمام قصر الرياح. حولهم كانت أعمدة الجليد تمتد نحو السماء، شاهدةً على هذه اللحظة التاريخية.
من الجهة الأخرى، وقف محاربو إيريديون، بعيونٍ جليديةٍ لا تهاب الموت. بينهم، وقف ملك الصقيع نفسه، معتمًا عباءته الرمادية، عيناه تلمعان ببريقٍ لا ينبئ بالرحمة.
رفع الدارون الوثيقة، وقرأها بصوتٍ هادئ لكنه جليدٌ قاطع:
"هذه النزالات ستقرر من يستحق الأميرة زافيرا. وفقًا لقوانين القتال القديم، لا تراجع بعد قبول التحدي، ولا رحمة بعد بدء المبارزة."
ألقى إيريديون نظرةً على زافيرا التي وقفت خلفه، عينها تراقب بتروس بصمتٍ مشوب بالخوف .
وحين دوى صوت البوق، ليعلن بدء أول نزال، كانت تعرف أن اليوم سينتهي إما بانتصار ملك الصقيع… أو بانتصار شيفان.
وخاطر لم يكن هنا
كان ملك الصقيع والبرارى ارسل خاطر فى مهمه سريه عند مستنقع الحيات ليحضر ساحره تعيش هناك اسمها
امارديس، كانت مهمه مستحيله وخاطر وحده من يستطيع تنفيذها او ربما ظن خاطر ذلك
فتلك الأرض، مستنقع الحيات، لم يرجع منه احد من قبل لا جان ولا بشرى ولا حتى ملك جان