رواية وش تالت الفصل العاشر 10 بقلم اسماعيل موسي
رواية وش تالت الفصل العاشر بقلم اسماعيل موسى
رجع مدحت على الشقة، كان منكسر مثل عود شجره ضعيف هبت عليه عاصفه... كان شارد لحد بعيد، مروة فين البرشام؟
لم ترد مروه، واخده على خاطرها زمت شفتيها بتمنع
انا عارف انك زعلانه، بس انا هاخد البرشام، هاخده على طول
ومش هسبب ليكى ولا ليا الاحراج مره تانيه
اربعة برشامات (Haloperidol)
(Chlorpromazine
(Thiothixene)
(Fluphenazine)
شعر بلسعه فى يده وعدم اتزان، ثقل تملك رأسه
انا هدخل انام مش قادر اصلب طولى؟ رقد مدحت على السرير يشعر بسكون غريب
خد ده كمان هيخليك كويس ناولته مروه برشامة بريدنيزون
ابتلعها مدحت وراح فى نوم عميق
توالت الساعات وهو راقد وعندما آفاق شعر ببعض الحيويه
كانت مروه فى الصاله تشاهد التلفاز
جلس مدحت بعد أن قبل يديها، انت كويس يا حبيبى؟
الحمد لله انا حاسس انى كويس جدا، العلاج ده ممتاز
انا هخليه فى اوضتى دايما واخد منه على طول
بقلك يا مروه بيتهيئلى انى سمعت ذى ما تكونى بتتكلمى مع حد وانا نايم؟
هكلم مين يا مدحت ومين بيجى عندنا اصلا؟
دا من أسر العلاج يا مدحت، معاكى حق انا دماغى بقت تتخيل حجات كتيره جدا
هنزل أقعد على القهوه شويه وارجع، قضى مدحت جلسته فى المقهى ثم فى طريق عودته مر على القبو
رفع المقعد المكسور ونظر تحته، البلاط النظيف الذى تراكمت فوقه حبات تراب قليله
ترك مدحت القبو وعاد إلى الشقه قصد غرفته وفتح الدولاب ثم اخرج نقود كان يحتفظ بها للأيام السوداء
انت هتعمل ايه بالفلوس دى يا مدحت؟
دخلت مروه فجأه،
هشترى بيها تليفون جديد، تليفون حديث من بتاع التتش
ليه يا مدحت تليفونك أشتكى؟
مشتكاش ولا حاجه، بس انا مريض دلوقتى ومحتاج تليفون انزل عليه العاب اتسلى بيها بدل ما اقعد على القهوه
اشترى مدحت هاتف جديد وعاد به إلى الشقه، اخذ جرعات الداوء ثم جلس فى غرفته يتسلى ببعض الالعاب
مضت ايام ومدحت يواصل اخذ العلاج والجلوس فى غرفته لا يخرج منها، وكان عقله بداء يمتلاء بالأوهام والهذيان ويتخيل علاقات وهميه تدور داخل عقله
كانت مروه تتابع جرعات الدواء بأستمرار وتتطمأن انها تنقص بأستمرار
ثم زهق مدحت من الحبسه فخرج إلى المقهى وكان بين الناس شخصيه محبوبه الا ان غمزلتهم ولمازتهم كانت تقتله
كان الجميع ينظر اليه بعين الرهبه
وعندما تأخرت الشيشه وصرخ مدحت فين الشيشه؟
صاحب القهوه قال انت هتطلع جنانك علينا ولا ايه؟
وضحك الجالسين وضحك معهم اسامه، لم يتحمل مدحت الكلام، ترك المقهى وسمع اذان العشاء فدخل يصلى وبعد أن خرج وقف تحت منزله غير قادر على الصعود
ومضى وقت طويل وهو جالس فى ركن مظلم لا يراه احد لكنه يكشف الشارع
وبعد أكثر من ساعه مر اسامه تحت بيته ثم وقف ونظر تجاه الشرفه قبل أن يطلق ضحكه كبيره
اخرج مدحت هاتفه والتقط صوره لاسامه قبل رحيله
ثم عاد اسامه بعد مضى ساعتين او اكثر وكلما مر تحت المنزل نظر تجاه الشرفه مدة دقيقه قبل أن يرحل
لكن تلك المره وضع هاتفه على اذنه وهو راحل
صعد مدحت شقته لم يتحدث مع مروه دخل شقته وأغلق الباب على نفسه
فتح الاستديو وتأمل صورة اسامه، اذا كان عقله يكذب فأن الهاتف لا يكذب
وخلال نومه فعل برنامج التسجيل وترك هاتفه قرب باب الغرفه فى أقرب نقطه للصاله، ورغم انه سمع صوت همس خارج غرفته وكلام لم يخرج
كان لازال تحت تأثير الهذيان ويتخيل ان عقله يكذب عليه
وعندما فتح عينيه فى الصباح امسك هاتفه بسرعه وفتح تسجيل الصوت