رواية حكاية هند الفصل الخامس 5 بقلم رحيق عمار

رواية حكاية هند الفصل الخامس 5 بقلم رحيق عمار

 رواية حكاية هند الفصل الخامس 5 بقلم رحيق عمار


5

كل خطوة كنت باخدها جوه الممر كانت بتخليني أحس إن صدري بيتقل أكتر. المكان كان مكتوم، مددت إيدي على الجدران اسند عليها لأني مكتتش شايفة حاجة من الضلمة، ملمسها كان خشن وبارد. الممر كان ضيق، وكل ما كنت بمشي، إحساسي بالخوف كان بيزيد، بس ماكانش عندي خيار غير إني أكمل.


الضلمة كانت خانقة، بس كان في شعاع نور خفيف جاي من آخر الممر. قلبي دق بسرعة، دي ممكن تكون طريقتي للخروج من البيت ده!


فضلت ماشيه ببطء، حافية عشان ما أعملش صوت. كل ما اقرب من مصدر النور، بدأت أسمع صوت... زي وشوشة بعيدة! حد بيتكلم؟ وقفت مكاني وحبست نفسي، حاولت أركز، بس الصوت كان ضعيف.






لما وصلت لآخر الممر، اكتشفت إنه بيفتح على أوضة صغيرة قديمة، شكلها زي مخزن مهجور. الرفوف كانت مليانة صناديق قديمة، والتراب كان مغطي كل حاجة. وكان فيه باب خشب متهالك في الجدار التاني، ومنه كان جاي النور.


قربت من الباب بحذر، حاولت ألف المقبض... بس الباب ما فتحش! كان مقفول من بره. قلبي وقع في رجلي، إيه اللي مفروض أعمله؟ ماكانش عندي أي خطة واضحة، بس كنت عارفة إني ماينفعش أرجع غير لما افتح الباب دا!


في اللحظة دي، سمعت صوت خطوات جاية من بعيد، من ورا الباب المقفول، حد كان داخل المخزن!!


اتسمرت في مكاني، عيني بتدور بسرعة على أي مكان أستخبى فيه. مفيش وقت!


بسرعة، تسللت ورا مجموعة صناديق وركعت على الأرض، حابسة نفسي. الباب اتفتح، وسمعت خطوات الشخص دا بتقرب مني، حطيت ايدي علي بوقي بسرعة بعد ما طلع مني انين ضعيف، فكرت الشخص دا سمعني وجاي عليا، بس اللي حصل أن صوت الخطوات بعد، وظهر معاه صوت زي حجر بيتزق وبعدها الهدوء عم في المكان!


قمت براحه من ورا الصناديق، واكتشفت أن الباب اللي دخل منه الشخص دا لسه مفتوح، واكتشفت كمان أن الغرفة دي فيها تلات أبواب، الباب اللي أنا جيت منه وهو عبارة عن فتحه في الحيطة، والباب الخشب اللي قصادة في الحيطة التانية، وفي النص بينهم فاتحة تانية في الحيطة سرية، ودي اللي دخل فيها الشخص، والمكان اللي انا فيه هو الممر اللي بيربط بينهم، بلعت ريقي ببطء، ودخلت الغرفة اللي ورا الباب الخشب، واللي كانت اوضة مي أختي، عرفت كده من صورة فرحها اللي متعلقة قدامي ع الحيط، دماغي اتربكت ومبقتش فاهمة حاجة، ليه مي عندها غرفة سرية في اوضتها!! وعلي فين بتودي الغرفة التالتة دي كمان!


قررت ارجع اوضتي قبل ماحد يشوفني، عشان أفكر هتصرف إزاي، وفعلاً دخلت الفتحة اللي جيت منها ورجعتها زي مكانت، بمجرد ما رجعت الأوضة، قفلت الصورة كويس، وقعدت على السرير وأنا بحاول أهدي، اللي شوفته دلوقتي كان أكبر بكتير من مجرد محاولة هروب... مي عندها ممر سري في أوضتها؟ يعني هي تعرف حاجة عن المكان ده؟ وبيودي على فين، والغريب أن انا كمان عندي نفس الممر السري في اوضتي وكلهم بيطلوا علي نفس المكان!!


دماغي كانت هتنفجر من كتر الأفكار. ، ليه ماقالتليش عليه قبل كده؟ وليه مشيتني في طريق تاني عشان أهرب؟! ما دا كان أسهل بكتير!


مكنتش عارفة إيه المفروض أعمله، لكن مجاش ليا نوم من التفكير طولة الليل.







وانا نايمة علي السرير وباصة للسقف سرحانه.. قطع تفكيري صوت اشعار علي موبايلي، فتحته ابص فيه، لقتها رسالة علي الواتس من عمر!! مكتوب فيها..

"وحشتيني" شوفتها وانا بغمض عيني وبتنهد وماردتش، ثواني وجاني رسالة تانية "ردي عليا ارجوكي انا محتاجك اوي"

استفزتني آخر رسالة فدخلت ارد بنرفزة.."محتاجني! امال فين السنيورة بتاعتك، سيباك لوحدك لية؟!"


لقيته رن عليا!! اتخضيت لاني متوقعتش بجحته بجد، كان قلبي وايدي بيترعشوا، وصباعي علي الموبايل مش عارفة افتح ولا اكنسل ولا معبروش خالص، بس في الآخر استسلمت وفتحت وفضلت ساكتة لحد ماهو أتكلم 

"هند، انا بحبك"

قلبي بدأ يدق جامد وحسيت برعشة وبلعت ريقي بصعوبة، كان بيقولها وباين في صوته العياط!!


"انا عارف إني ظلمتك، بس سامحيني ياهند دا والله غصب عني، لكن لما الحقيقة تبان هتعذريني"


ـ حقيقة إيه! انا مستحيل اعذرك ولا اسامحك، انت كسرتني وكسرت قلبي، انا عملت فيك إيه، لما أنت مش عايزيني من البداية واتجوزت غيري ظهرت ليه في حياتي ياخي، انا كنت في حالي لية أذتني وانا مأذتكش، مانا كنت بعيد ليه قربت!!

ومن كتر عياطي مقدرتش أكمل ف قفلت الخط، وغمضت عيني وانا بعيط وبفتكر كل ظلم وقع عليا بسبب الناس اللي أذوني لحد مانمت..


اليوم التاني..


الصبح، سمعت صوت المفاتيح بتترن في الباب، وبعدها جدتي دخلت. كانت بتبصلي ببرود وهي شايلة صينية فيها الفطار. حطتها على الترابيزة وقالت بصوتها الناشف:


"فكرتي يا هند؟"


رفعت عيني لها، وبعد لحظة صمت طويلة، نطقت بالكلام اللي كان لازم أقوله عشان أنفذ خطتي:

"لا، انا مستحيل اوافق اشتغل معاكم."


شفت العبوس بيسيطر علي ملامحها، نطقت ببرود: "عقلك في راسك تعرفي خلاصك"


وخرجت منغير كلمة تانية.


الحقيقة أنا كنت مجهزة نفسي لضربة العمر، مش للهروب بس، انا قررت أجله شوية لمعرفة سر العيلة... والممر اللي في غرفة مي.


بلعت ريقي زي ما بعمل كل مابتوتر او بستعد لشئ جديد مجهول بنسبالي، وشلت الصورة ودخلت، لحد ماوصلت عند الممر اللي بيربط الغرف ببعض، وفتحت الغرفة التالتة ودخلت.


..يتبع..

#بقلمي

#رحيق_عمار


                 الفصل السادس من هنا 

تعليقات
تطبيق روايات
حمل تطبيق روايات من هنا



×