رواية وش تالت الفصل الحادى عشر بقلم اسماعيل موسى
صباح الفل يا حبيبى، كل دا نوم؟ دخلت مروة الغرفه على وجهها ابتسامه كبيرة__
ورينى كده بتلعب فى ايه؟
سحبت مروة الهاتف من يد مدحت، دا انت منزل العاب كتيره اوى اهو!؟
ممكن اخد منك شوية العاب؟
علشان نلعب سوا؟
التليفون فى ايدك اهو، انقلى إلى انتى عايزاه وادينى التليفون عشان فيه حاجه مهمة عايزة ابص عليها
خير يا حبيبى؟ هو فيه اهم منى؟
اهم منك مفيش فى الدنيا كلها يا مروره دا انتى أغلى من كنوز العالم ودفاين المغارات إلى كل واحد منها يساوى ملايين خضره
لا لا لا، دا حبيبى باله رايق وبيعرف يقول كلام حلو اهو؟
نفسى تفضل كده على طول يا مدحت
وحشنى كلامك الحلو _____
اتفضل تليفونك انا خلصت
تناول مدحت الهاتف بلا مبلاه ثم احضر برنامج التسجيل
ووضعه فوق اذنه
طيب هسيبك تمسمع على راحتك واروح احضرلك احلى فطار لوحت مروه بيدها خالقه ابتسامه صافيه
ازيز، كان هناك ازيز وصوت فراغ، لم تكن هناك ولا كلمه واحده داخل التسجيل الذى امتد لساعات رغم انه قدم البرنامج وآخره على آمل أن يسمع اى شيء
بعدها فتح الاستديو يتفقد الصور التى التقطها، لم يكن هناك وجود لأى صور، لا اسامه ولا غيره
القى مدحت الهاتف على السرير، كان هناك جزء داخله سعيد رغم ذلك، ايقن ان عقله يتلاعب به وانه مريض بالفعل
لا داعى للمقاومه، اذا لم تتحسن حالته سيذهب لطبيب اخر
تناول مدحت طعامه، ثم بدل ملابسه واستعد للخروج
لديه عمل عليه متابعته فى المحجر، غائب منذ مده وهناك مئات الجرارات خرجت أثناء غيابه ودفاتر عليه مراجعتها
بينما استأذنت مروه فى زيارة عائلتها وقالت انها ستعود قبل رجوعه من العمل __
فى المحجر راجع مدحت دفاتر التشغيلات ووضع يده على مواطن القصور فيها
كان لديه عقل صاحى ومستحيل تهرب من تحت يده تشغيله
حتى وهو غائب
كان لديه طريقه فى حساب نقلات الرمل والزلط افضل من اى اله حاسبه
بعد أن انتهى، ابتسم مدحت، غريب أمره
فى العمل لا تهرب منه اى تشغيله وفى المنزل عقله ضايع مخرف، يهذى ويخلط بين الحقيقه والخيال
لديه اسطول نقل، حتى اسامه نفسه كان يعمل تحت يده قبل أن يشترى سيارته الخاصه ويعمل لحسابه
هاتف زوجته مروه واطمأن انها فى بيت والدها واخبرها انه ربما يتأخر بعض الوقت
لكنه رغم ذلك عاد قبل رجوعها، ولم يتأخر فى العمل مثلما أخبرها...
بعد أن غسل جسده وبدل ملابسه رقد على الكنبه هاتف مروه يخبرها انه عاد إلى الشقه
رد عليه صوت طفل صغير، صوت يتذكر اسامه انه سمعه قبل ذلك
تخيل مدحت انه ابن اخت زوجته، فسأله انت مين يا ابنى؟
دا محمود ابن هدى يا مدحت، ردت مروه التى سحبت الهاتف فجأه
كان بيلعب فى التليفون فى الالعاب إلى اخدتها منك
الساعه العاشره مساء رجعت مروة إلى الشقه، تأكدت ان مدحت اخذ علاجه، فقد أخبرها انه لن يتأخر عن اخذ العلاج مره اخرى
فتحت مروه درج التسريحه وتأكدت من عدد اقراص البرشام
قبل أن تبتسم وتقول ان شاء الله هتبقى كويس يا مدحت
خليكى مكانك انا عايز ادخلك صوره يا مروه اصلى تليفونى جديد ومفيهش اى صوره ليكى، عايز صورتك تنور التليفون
بتاعى
التقط مدحت صوره لمروه، ثم وضع الهاتف امام عينها
ايه رأيك؟
صوره حلوه صح؟
انتى كمان صوريني صوره
بيدها التقطت مروه صوره لمدحت ثم وضع الهاتف فى يده
طبعا اكيد جعان؟
ثوانى والعشا يكون جاهز
انا هنزل دقيقه وارجع يا لبنى مش هتأخر
نزل مدحت الى القبو، رفع المقعد نفسه إلذى كان تحته الفأر
ثم مرر أصبعه فوق التراب المتراكم، قبل أن يعود إلى الشقه مره اخرى.